مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بورقلة

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بورقلة

ورقلة، 28 ماي 2015

السيد رئيس المؤتمر الجهوي،

السيدات و السادة أعضاء مكتب المؤتمر،

السيدات و السادة المندوبون،

أيتها المناضلات، أيها المناضلون،

السيدات الفضليات و السادة الأفاضل،

كيف لي أن أستهل هذه الكلمة التي أذنتم لي بالإسهام بها في التئامكم هذا دون التعبير لكم على تأثرنا البالغ بحفاوة استقبالكم وبسخاء العناية التي أحطتمونا بها منذ وصولنا بينكم؟ أن تقاليد حسن الاستقبال و الضيافة التي تميزكم معروفة و مقدرة حق قدرها من طرف الجميع، إلا أنني ولدى كل زيارة من زيارتي إلى هذه المنطقة الغالية على قلبي أكتشف وجها آخرا من وجوه مكانة الضيف عندكم و هذا لا يفاجئني بتاتا و إنما يزيدني معرفة و اعجابا بتقاليد تحرصون كل الحرص على الوفاء إليها و التمسك أيما تمسك بها: و هي قيم و تقاليد الاستقبال الحسن و تقاليد الاعتناء بالضيف و النزول عند طلباته و مستلزماته مهما كلفكم ذلك وتقاليد و قيم السخاء و العطاء.

و هو بين أحضانكم لا يحس الضيف بأنه غادر عائلته ليأتي إليكم بقدر ما يجد فيكم عائلة أخرى تحيطه بحرارة مشاعرها الأخوية و بصادق ودها و بأصالة عواطفها.

و إذا كانت الجزائر عائلتنا الكبرى فإن هذا الجزء الغالي منها يعكس ألمع و أنصع و أسطع صورة عنها. أشكركم إذا جزيل الشكر على كل ما وفرتموه لنا من سبل الراحة و من شهادات على حسن الاعتناء بنا ومن دلالات عن طيب مشاعركم تجاهنا، و لكم منا أخلص الامتنان والعرفان على هذا الجميل و على هذا العطاء و على هذا السخاء.

كيف لي أيضا أن استهل هذه الكلمة دون التوجه مباشرة إلى مسؤولي حزبنا على كل المستويات بالتهاني الحارة على ما أتقنوا إنجازه، لقد تمكنتم من تحويل طلائع الحريات إلى واقع يشهده الجميع و واقع يحسب له حسابه و واقع مبشر و واعد. و ما انعقاد هذا المؤتمر الجهوي في مدة زمنية قياسية و في آجال ظن الكثير أنه من المستحيل التقيد بها و احترامها إلا أبلغ شاهد عما قدمه جميعكم من جهد جاهد و من كد مضني و من عمل دؤوب، فها نحن نجني مجتمعين ثمار هذا الجهد وهذا الكد و هذا العمل اليوم و لكم منا على هذا أسمى آيات التنويه و الثناء.

لا يعقد مؤتمرنا الجهوي هذا في وقته المحدد فحسب، و إنما يجتمع في ظروف أقل ما يقال عنها أنها ممتازة و هي الظروف التي تعد بتوفيقه و نجاحه.

أنتم السيد رئيس المؤتمر و أعضاء مكتبكم من حولكم وكل منسقي مكاتب طلائع الحريات على مستوى الولايات و الدوائر و البلديات و كذا سائر مناضلات و مناضلي حزبنا بهذه المنطقة من لهم الفضل الأكبر و القسط الأوفر في هذا المكسب الذي يعبد الطريق لمكاسب أخرى لصالح حزبنا.

إن مؤتمركم الجهوي هذا ليس بالمؤتمر العادي أو الروتيني أو المبتذل، فهو يعد في حقيقته محطة مميزة من محطات انطلاق مشروع سياسي جديد، وهو المشروع الذي يصبو أن يكون جذابا ومحفزا وطموحا وواعدا لا في خدمة المصالح الأنانية و الضيقة لحزبنا و إنما في خدمة الجزائر قاطبة و التي وضع من أجلها و في صالحها و خيرها.

وكيف لي أخيرا أن أتحدث إليكم دون توجيه التحية الصادقة و الخالصة إلى كل المندوبات و المندوبين إلى هذا المؤتمر الجهوي، لقد حظيتم بثقة مناضلاتنا و مناضلينا في هذه المنطقة، و أنتم من حملوا عبء تبليغ طلباتهم و انشغالاتهم وتطلعاتهم، و أنتم حملة تصورهم لحزبنا و الآمال التي يعقدونها عليه، فمهمتكم إذا مهمة ثقيلة إذ أنكم مطالبون بتبليغ رسالة و إيصال أمانة إلى المؤتمر التأسيسي لحزبنا.

من المعروف و المعهود أن تأخذ المؤتمرات التأسيسية للتشكيلات السياسية طابعا خاصا و مميزا إذ أنها تحدد المنحى و ترسم المجرى و تصنع المعالم الدالة على مسلكها.

فمؤتمركم الجهوي له اليوم الفرصة الثمينة للتأثير على المنحى الذي سيأخذه حزبنا ولوضع بصماته على مجراه و للإسهام في وضع المعالم على مسلكه.

السيد رئيس المؤتمر الجهوي،

السيدات الفضليات ، السادة الأفاضل،

إن جنوب البلاد الكبير أضحى يصنع الحدث منذ سنوات عدة؛ و تربع موقعا مركزيا في الساحة الإعلامية الوطنية؛ و هو في صميم قلق و انشغال سائر مواطناتنا و مواطنينا.

أينما نزلت ضيفا أو زائرا عبر تراب الوطن و في كل لقاءاتي و محادثاتي أسأل بانتظام الأسئلة التالية:” كيف حال أهلنا في الجنوب الكبير؟ ما الذي يريدونه؟ و لما كل هذا التأخر و التقاعس في الرد على ما يطلبون؟”

و على هذه الأسئلة أجبت كما أجيب أمامكم اليوم:

  • أهلنا في الجنوب الكبير للبلاد ليسوا بخير؛ لأنهم – وشأنهم في هذا شأن كافة الجزائريات و الجزائريين- معرضون للانتقاص من مواطنتهم و يعانون من الإقصاء و التهميش و لأن حقهم في العيش الكريم مهضوم و لأن حقوقهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية مهدورة؛
  • و أضيف في جوابي أن أهلنا في الجنوب الكبير للبلاد ليسوا بخير لأن الجزائر بلد غني يسكنه شعب فقير و لأن جنوبها غني يسكنه معذبون في الأرض؛ و الحقيقة التي يجب قولها هي أن الجزائر و هذه المنطقة كجزء منها لهما من المقومات و من القدرات و من الطاقات و من الموارد ما يكفي للقضاء على الغبن و القنوط و الحرمان.
  • و استطرد في جوابي قائلا أن أهلنا في جنوب البلاد الكبير ليسوا بخير لأنهم محرومون من خيرات تنمية اقتصادية و اجتماعية متوازنة و متكاملة و متناسقة؛ و أنهم يواجهون أكثر من أخواتهم و إخوانهم في المناطق الأخرى من الوطن الأزمات تلوى الأزمات: أزمات الصحة و التشغيل و السكن و النقل و التربية و التعليم.
  • و أختم جوابي هذا على الأسئلة المطروحة علي بشأن الجنوب الكبير كما أختمه اليوم أمامكم قائلا “إن أهلنا في جنوب البلاد الكبير ليسوا بخير لكن حالتهم هذه لا تدوم؛ لأن الحلول لمشاكلهم موجودة بالرغم من تعددها و تنوعها و تعقدها؛ و أن هذه الحلول في متناول أيدينا؛ و أنها لا تتطلب عصى سحرية أو وصفات أعجوبية؛ و كل ما تستوجبه هو إرادة سياسية ثابتة و صارمة و هي الإرادة السياسية المفقودة راهنا لدى حكامنا؛ كما تقتضي هذه الحلول المتوفرة تبني سياسات عمومية هادفة و عقلانية و ناجعة؛ كما تتطلب هذه الحلول الإصغاء إليكم و التشاور معكم و فتح الحوار معكم حول ما يتم إقراره بشأنكم و تنفيذه باسمكم.

لو كانت الإدارة السياسية قائمة؛ و لو كانت المواطنة محترمة في كل مكوناتها؛ و لو لم تستخلف وساطاتكم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الشرعية و ذات الطابع التمثيلي بوساطات زبانية وريعية؛ و لو تم الاستماع إليكم و لو بالقدر القليل؛ و لو تم إشراككم في صنع القرارات التي تعنيكم؛ و لو احتوت السياسات العمومية الموجهة إليكم على طلباتكم و انشغالاتكم و حاجياتكم الحيوية فإن غرداية ما كان لها أن تعيش أبدا أزمة كالتي تعيشها اليوم و هي المأساة التي أخذت بعد مأساة وطنية.

نعم إن ما تعيشه غرداية مأساة للأمة؛ نعم أن جرح غرداية هو جرح في جسد الأمة؛ نعم أن الدم الذي يسيل في غرداية هو نزيف في جسد الأمة.

و في وجه مأساة كهذه لم يجد النظام السياسي القائم أحسن ما يفعل سوى تبني سياسة النعامة و وضع رأسه في الرمال حتى لا يسمع منكم طلبات العون و صرخات الاستنجاد؛ و راح ذات النظام السياسي يراهن على ابتذال أزمة ليست بالأزمة القابلة للابتذال كما راهن على تعفنها آملا أن تذوب و تنجلي مسبباتها من تلقاء نفسها.

و ها نحن قرابة الثلاث سنوات بعد بدء مأساة غرداية نسجل أنها لا زالت تسائلنا و تبحث عن صاحب حل و عيوننا لا تصدق أن حكامنا قد فصلوا في الأمر و أقروا – أو يكادون- معالجتها بتجاهلها و نكرانها و اللامبالاة بها.

يبدوا لي شخصيا أن مأساة غرداية قد أظهرت و وضعت أمام العيان كلها إختلالات و شائبات و إخفاقات النظام السياسي القائم في بلادنا.

و اسمحوا لي أن أكون أكثر وضوحا بهذا الشأن:

  • أولا: أن قناعاتي الراسخة هي أن مأساة غرداية هي دلالة من دلالات إخفاقات نظامنا السياسي؛ لقد بني كيان هذا النظام السياسي و فرضت ديمومته بفضل طابعه الشمولي.

فهذا النظام السياسي يعتقد مخطئا أنه الواحد الأوحد القادر على الفرز بين ما هو نافع و ما هو مضر بالمجموعة الوطنية و أن لا أحد غيره في تقديره له ما يفيدها و ينفعها؛ و هو بهذا يفرض قبضة الهيمنة الخانقة على أي فضاء للحريات تصبو المجموعة الوطنية إلى تنظيمه؛ و هنا يكمن منبع طابعه الشمولي.

لو مكنت من تنظيم فضاء للحريات وفقا لمستلزماتها و حاجياتها و تطلعاتها لما وجدت غرداية نفسها في وجه المأساة التي تعرفها اليوم؛

  • ثانيا: إن النظام السياسي القائم في بلادنا قد أخذ ركائز من التنكر للمواطنة و من الاستخفاف بمقوماتها الطبيعية و الدستورية و من خرق الحقوق غير القابلة للتصرف و اللصيقة بها.

إن المجموعات الوطنية المتلاحمة و المتجانسة و المتناسقة تبنى و تزدهر و تهنأ من خلال مواطنة محترمة؛ و لو حظيت المواطنة فيها باحترام كامل لتجنبت غرداية المحنة القاسية التي ابتليت بها اليوم.

  • ثالثا: إن النظام السياسي القائم في بلادنا يعتقد اعتقادا راسخا أنه كلي العلم و كلي القدرة؛ فهو يفكر و يدبر و يرسم و يقرر و ينفذ بمفرده؛ له رؤيته و موقفه من كل شيء و لا يطيق و لا يتحمل و لا يقبل الاختلاف أو الموقف و الرأي الآخر؛ فبالنسبة إليه مسطرة الحكم العليا هي أن القمة تقرر و القاعدة تطبق؛ و الأكيد من هذا المنظور أن في نظام سياسي كهذا و في ذهنية سياسية كهذه و في ثقافة سياسية كهذه لا مكان للتشاور الخلاق و لا للاستشارة التي تجنب الخطأ و لا للحوار البناء.

لو حضي تسيير الشؤون التي تعنيها مباشرة بالقدر الكافي و المتواصل من التشاور و الاستشارة و الحوار لما دفعت غرداية ضريبة الدم و الدمار للمأساة التي تواجهها اليوم؛

  • رابعا: الكل يعلم أن سياساتنا العمومية تعاني من قلة النضج و من التسرع و من الارتجال و من ضعف نجاعتها؛ أن معاينة كهذه صالحة ليس فقط في غرداية أو في جنوب البلاد الكبير و إنما هي صالحة عبر الوطن كله؛ و بالتالي فلا يمكن  لحوكمة خاطئة إلا أن تنتج سياسات عمومية خاطئة بنفس المقدار؛ و في المقابل فإن السياسات العمومية الخاطئة تشكل ميزة الحكامة الخاطئة.

إن السياسة العمومية الصائبة هي تلك التي تنطلق من تشخيص جاد للإشكاليات التي تهدف إلى حلها؛ و السياسة العمومية الصائبة هي تلك التي تتأكد من طبيعة حاجيات و طلبات المواطنات و المواطنين؛ و السياسة العمومية الصائبة هي تلك التي تشرك و تقحم و تدمج كل المعنيين بها في تصورها وصنعها و تنفيذها.

فلو لم تحل سياسات عمومية مفروضة – أي سياسات عمومية قصرية- محل سياسات عمومية تشاورية فلا كان من الممكن لغرداية أن تتجنب الانسداد المأساوي الذي قيدت إليه.

  • و خامسا:  لا يمكن لأي دولة أن تكبر في عيون مواطناتها و مواطنيها و لا يمكن لها أن تنال ثقتهم و لا يمكن لها أن تقنعهم بصدقها و مصداقيتها إذا سمحت –مقصرة أو متقاعسة- باستفحال و تفشي موطن توتر أو أزمة فوق ترابها؛ و الدولة المحترمة و الدولة الفاعلة و الدولة الناجعة لا تعالج أزمة كالتي تواجهها غرداية بتجاهلها أو تركها عرضة للتعفن أو غض الطرف عنها في أمل أن تجد طريقها إلى الحل من تلقاء نفسها.

إن دولة حريصة على هيبتها و سلطتها و مقامها و مصداقيتها لا يمكن أبدا أن تهمل جزءا من ترابها تاركة إياه إلى أمره و مسلمة بعجزها و إخفاقها.

إن مسؤولية السلطات العمومية تجاه غرداية و تجاه أهلنا فيها كاملة لا يمكن قبول التنصل منها أو الإخلال بها. و هذه المسؤولية يجب الاضطلاع بها على الوجه المطلوب لوضع حد للمأساة التي تطال غرداية اليوم؟

  • احترام حق المجموعة الوطنية في تنظيم فضاء للحريات هي في أمس الحاجة إليه؛
  • إعادة الاعتبار للمواطنة في أبعادها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية؛
  • تكريس التشاور و الاستشارة و الحوار كأدوات لحسن تسيير الشؤون العمومية؛
  • إعطاء الأولوية للسياسات العمومية التشاورية على السياسات العمومية المفروضة؛
  • و عدم السماح للدولة بأن لا تتحمل مسؤولياتها السياسية و الدستورية و القانونية تجاه الأزمات التي تضرب باستقرار و أمن و طمأنينة أي جزء من ترابها؛

هذه هي في نظري معالم الطريق السليم و الصحيح التي يجب علينا الاقتداء بها في مد يد العون لغرداية قصد إخراجها من محنتها و هي محنتنا جميعا و بغية تفادي تكرار أزمة كهذه – لا سمح الله- في أماكن أخرى من الوطن العزيز.

لقد حرصت على تناول مأساة غرداية بقدر من الإسهاب لأنها مأساة لا يحق السكوت عنها و لا يصح التقليل من دقتها و حساسيتها و لا يقبل في أي شكل من الأشكال و في أي حال من الأحوال التقصير في البحث عن سبل و وسائل حلها عاجلا إنشاء الله.

لكن غرداية ليست وحدها في الضائقة؛ و ليست وحدها في المحنة؛ و ليست وحدها في المأساة. فهناك ورقلة كذلك؛ ورقلة التي تستضيفنا اليوم أحسن و أجود و أحر ضيافة و هي ورقلة الغبن و ورقلة الحرمان و ورقلة المرارة و الامتعاض تجاه وضع مزري لا نقبل به لها و لا يشرف البلد إطلاقا.

الكثير مما قلته أمامكم بشأن غرداية ينطبق على ورقلة.

و بالفعل فإن ورقلة تعاني من المواطنة المقصية و المهمشة و أكاد أقول المصادرة و الملغاة؛ و تعاني أيضا من حقوق سياسية و اقتصادية و اجتماعية مهضومة و مهدورة؛ و تعاني إضافة من قنوات الحوار و التشاور المغيبة أو المقطوعة؛ و تعاني أخيرا من سياسات عمومية غير صائبة لكن مفروضة في شكل الأمر الواقع رغم أنف الجميع.

لقد اكتسبت ورقلة سمعة كانت في غنى عنها؛ سمعة عاصمة و قلعة النضال من أجل حقوق البطالين؛ ففي ورقلة أصبح النضال من أجل نيل هذه الحقوق و التمتع بها قضية كاملة المكونات و الأركان؛ قضية بأتم معنى الكلمة و قضية كاملة المحتوى و الفحوى.

و سمعة ورقلة هذه لم تكتف بالبعد الوطني بل تجاوزت حدود البلاد لتصبح سمعة عالمية إذ أن منظمات دولية أعربت عن استيائها و استنكارها للقمع الذي نزل على البطالين الذين لم يذنبوا قط و أن أذنبوا فذنبهم كان سعيهم المشكور لإحقاق حقوقهم؛ و هل هذا بذنب؟

في وجه وضع كهذا فإن الأسئلة المطروحة تتقاسم نفس القدر من الأهمية مع الأجوبة التي تحتوى عليها ضمنيا؛ و أضيف أن هذه الأسئلة هي رد في حد ذاتها.

  • السؤال الأول المطروح هو: هل البطالون مواطنون و هل لهم حقوق؟ أم أن صفتهم كبطالين تلغي و تمحي حقوقهم المربوطة بمواطنتهم؟
  • السؤال الثاني المطروح هو: إذا كان البطالون مواطنون أصحاب حقوق غير قابلة للتصرف فلماذا وبأي وجه حق يحرمون من ممارساتها و يعاقبون على مجرد المطالبة بها؟
  • السؤال الثالث المطروح: الحق – أي حق- إما يمارس فعلا و إما تتم المطالبة بممارسته في حالة عدم التمتع به حقيقة؛ و بما أن حقوق البطالين غير محترمة أيحق،  أيصح، أيعقل اعتبار جنحة مجرد المطالبة بالتمتع بها؟ البطالون أصحاب حقوق والأولى بالسلطات العمومية هو احترامها بدل الخوض  اليائس في محاولة تكميم أفواه المنادين بها.
  • السؤال الرابع: طبقا لنظامنا الدستوري و بموجب الالتزامات الدولية لبلدنا فإن الحق في منصب شغل هو حق من حقوق الانسان. ومن هذا المنظور من هو الخارج عن القانون وعن الدستور و عن الاتفاقيات الدولية؟  السلطات العمومية التي لم تف بتعهداتها الداخلية و الخارجية أم البطالون الذين يحاولون تذكيرها بتنكرها لالتزاماتها؟
  • السؤال الخامس: و في حوصلة لكل ما يدور حول هذا الموضوع: ما الذي يطالب به البطالون؟ أليس هو الحق في منصب شغل و هذا يعني الحق في إنشاء أسرة و الاعتناء بها؛ وهذا يعني أيضا الحق في مدخول  – و لو متواضع- يسدون به حاجيات ذويهم الأساسية؛ و هذا يعني الحق في العيش الكريم و الشريف من عرق جبينهم وجهد سواعدهم؛ و هذا يعني أخيرا الحق في العمل من أجل الإنتاج و البناء و المساهمة في خلق الثروة؛ فكيف لتطلعات نزيهة ونظيفة ونبيلة كهذه أن تدان أخلاقيا أو سياسيا أو قضائيا؟
  • و السؤال السادس  و الأخير: أين توجد المكانة المستحقة و المكانة المنصفة  و المكانة اللائقة بالبطالين؟ هل هي في السجن أم في موطن عمل؟

أتوجه إلى اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين و إلى كل من ينشطون في صفوفها و أحرص على أن أقول لهم ما يلي: إن النظام السياسي القائم في بلادنا قد أقلب سلم القيم رأسا على عقب و شوه منظومة المراجع الأخلاقية إلى حد بعيد؛ لقد جرد العمل من قيمته و سهل السباق نحو الربح السهل و المال المتيسر؛ و هو متمسك أكثر بتوزيع الريع و أقل بتحرير خلق الثروات الحقيقية؛ و هو أكثر تلاطف و تسامح مع المنتفعين في محيط اللاحساب و اللاعقاب السائد من الرشوة و الاختلاسات و تبذير و نهب المال العام و أشد الحساب و العقاب مع من لا يطمحون سوى للقمة عيش يقتانونها بنزاهة و جهد و شرف.

و أضيف باتجاه كل من يطالبون بمنصب شغل هنا و في الربوع الأخرى من أرض الوطن العزيز أن بلدا يدير ظهره إلى شبابه لا مستقبل له؛  و أن بلدا يستغني عن حيوية و قوة و قدرات شبابه يحرم في الوقت ذاته نهوضه و نموه من الطاقات الشبانية الأكثر فاعلية و إبداع و نجاعة. و إن نظاما سياسيا يخشى شبابه و لا حيلة أو وسيلة لمعالجة مشاكلهم إلا في القمع أو شراء الذمم هو نظام سياسي خارج مجال التغطية كما يقول شبابنا بلسان طليق و بليغ.

لقد حرصت على تقاسمكم بعض الأفكار و التحاليل بشأن غرداية  الجريحة و ورقلة المحرومة.

و استسمحكم أن أضيف إلى هذه القائمة عين صالح؛ هذه المدينة الغالية الثابتة التي باتت ترمز إلى كل ما يمكن أن ينجر عن غياب أو التغييب الممنهج و المقصود للحوار و التشاور في معالجة أمهات القضايا الوطنية و في صدارتها اليوم ملف الغاز الصخري.

فليعذرني إخواني و لتعذرني أخواتي من الأغواط؛ و إليزي؛ و تمنراست؛ و الوادي. إن قصرت في حقهم ولم أتطرق في هذا المقام إلى مشاكلهم وأوضاعهم ولم أسلط الضوء على شتى أنواع الحرمان والغبن والظلم وباقي أشكال الإقصاء والتهميش التي يعانون منها.

ما أعرفه جد المعرفة عن جنوب البلاد الكبير هو أن كل مدنه و قراه تشترك في المعاناة و في نفس الضائقات و في نفس المآسي.

ما أعرفه عن بلدنا الجزائر – شرقا وغربا وشمالا وجنوبا- هو أن كل أجزائه تعاني ولو بدرجات متفاوتة – من نفس البلايا.

ما أعنيه من خلال هذه المعاينة هو أن بلدنا – وبدون أي استثناء – أضحى رهينة نظام سياسي فقد القدرة على فتح أفق جديدة للأمة وتعبئتها حول طموحات محفزة و جذابة !

و ما أعنيه أيضا هو أن بلدنا كله – و دون استثناء –  قد أدخل في حالة خمول و ركود إن لم اقل في حالة تقهقر ونكوص؛ وما أعنيه أخيرا هو أن البلد – وبدون أي استثناء – قد باتت تتراكم تحت سماه الإخفاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحال أنه يزخر بمقومات وبقدرات وبطاقات وبموارد هائلة كان بإمكانها جره نحو الصفوف الأولى للدول الراقية في العالم.

السيد الرئيس ؛

السيدات الفضليات؛ السادة الأفاضل؛

لا أخفي عليكم أنني لست خبيرا في شؤون الطاقة عامة ولا في مجال الغاز الصخري خاصة. كما أنني لست ميالا للمبارزات الإحصائية ولا للخوض في صراعات الأرقام. ولما تشهر إحصائيات متضاربة ولما يتم الاعتماد على أرقام يلغي بعضها البعض الآخر فإنني استنتج من حالة كهذه أنها لا تخدم سوى تحريف النقاش وإخفاء المسلمات والبديهيات الأكثر وضوح وجلاء.

وبالتالي وبخصوص الغاز الصخري سأمتنع عن اللجوء إلى الإحصائيات أو الأرقام أو إلى المقارنات بين مزايا تكنولوجيات استغلاله المختلفة.

فالسلطات العمومية قد أفرطت في التلاعب بلغة الإحصائيات والأرقام و التكنولوجيات بما فيه الكفاية؛ واللجوء من طرفها إلى هذه العملية التكتيكية زاد النقاش ضبابية عوض توضيحه وحول العناية نحو التحديات الثانوية عوض تركيزها على التحديات الرئيسية و مكن من القفز على التساؤلات الجوهرية التي ينبغي الرد عليها قبل كل الشيء ؛ وهذه التساؤلات هي :

  • هل استغلال الغاز الصخري أولوية حيوية بالنسبة للبلد؟
  • لماذا اتخذ قرار استغلال الغاز الصخري في هذه الآونة بالذات؟
  • في أي إستراتيجية طاقوية شاملة ومتكاملة – إن وجدت ولكنها لا توجد – يندرج قرار استغلال الغاز الصخري؟
  • وأخيرا لماذا التهرب من حوار وطني حول مسألة الغاز الصخري في حين أنها مفعمة بتوابع يمكن أن تكون وخيمة لا بالنسبة للمناطق المعنية فحسب وإنما بالنسبة للبلد برمته؟

وللإجابة على هذه الجملة من التساؤلات سأتقيد بالبديهيات والمسلمات والبديهيات والمسلمات فقط. وهذه البديهيات والمسلمات دامغة ويصعب الطعن أو التشكيك فيها.

  • أولى هذه البديهيات والمسلمات هي أن استغلال الغاز الصخري في الظروف الحالية هو موضوع جدال عالمي؛ وإذا كان موضوع استغلال الغاز الصخري محل جدال عالمي فهذا ينم صراحة عن وجود مشكل لم يتم حله بعد ؛ فبأي أعجوبة يمكن لموضوع متجادل بشأنه عالميا أن يتحول إلى موضوع خال من الخلافات والجدل في بلادنا؟

فبعض الدول حرمت استغلال الغاز الصخري من البداية؛ ودول أخرى سمحت باستغلاله ثم تراجعت عن قرارها و منعته؛ و صنف آخر من الدول رخص باستغلاله لكنه لا يزال تحت ضغط متواصل للرأي العام قصد حملها على تغيير قرارها كما هو الحال راهنا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وهي كلها دول رائدة في استغلال الغاز الصخري.

  • ثاني البديهيات والمسلمات هو أن الأقمار الصناعية الأمريكية قد أطلعتنا منذ سنتين على أن الصحراء الجزائرية تحتوي في أعماقها على بحر جوفي حقيقي من المياه العذبة يقدر حجمه بثلثي البحر الأبيض المتوسط ؛ فهذا البحر الذي تكون على مدى الملايين من السنين غير متجدد و يستحيل استخلافه و يمثل بالتالي أثمن وأنفس ثروة يملكها البلد.

بإمكاننا – إذا اقتضى الأمر ذالك – الاستغناء عن الغاز الصخري أو تعويضه بطاقة أخرى ؛ لكنه من المستحيل علينا الاستغناء عن هذه المياه أو إيجاد بديل لها.

والحال هذا فهل من المعقول أو من العقلاني أن نخاطر بتلويث هذه الثروة الفريدة من نوعها ؟ أن خطر التلويث وارد طالما لا يزال التحكم في تكنولوجيات استخراج الغاز الصخري ذي طابع أشكالي ؛ وفي حالة حدوثه سيتبين حينها إن العائدات المرتقبة من الغاز الصخري زهيدة وتافهة مقارنة بتداعيات الكارثة البيأوية التي قد يتسبب استغلال هذه الطاقة فيها .

  • ثالث البديهيات والمسلمات هي أن كل الدول التي رخصت لاستغلال الغاز الصخري حرصت على اعتماد تشريعات وتنظيمات جد دقيقة وجد صارمة وجد ملزمة بغية التأطير الفعال لكل النشاطات في هذا المجال وإخضاعها إلى مراقبة دائمة ؛ ذهبت هذه الدول إلى أبعد من هذا ونشرت هذه التشريعات والتنظيمات على نطاق واسع بغية طمأنة رأيها العام. لقد سألت شخصيا العديد من خبرائنا في ميدان الطاقة بشأن هذا الموضوع و أكد لي جميعهم أن تشريعات و تنظيمات من هذا النوع لا وجود لها إطلاقا في بلادنا إلى حد هذه الساعة ؛ وهنا يطرح سؤال جوهري آخر نفسه : إلا أي عقلانية – إن وجدت – استند حكامنا لما حللوا استخراج الغاز الصخري دون تأطيره بتشريعات وتنظيمات ملزمة من باب الوقاية والحذر والحيطة وبالنظر إلى الأخطار التي ينطوي عليها استغلال هذه الطاقة.
  • رابع هذه البديهيات والمسلمات تتعلق بالظرف الزمني الذي اختاره حكامنا للشروع في استخراج الغاز الصخري ؛ وفي هذا الموضوع اسمحوا لي بأن أذكركم بتاريخين هامين :
  • تاريخ 21 ماي 2014 الذي اجتمع فيه مجلس الوزراء وقرر الشروع في استخراج الغاز الصخري !
  • و تاريخ 15 جوان 2014 – أي ثلاث أسابيع بعد انعقاد مجلس الوزراء – وهو تاريخ اندلاع الأزمة الطاقوية العالمية وانهيار أسعار المحروقات.

في وجه تقلب كهذا للسوق الطاقوية كان المنطق يقتضي أن يعلق حكامنا قرارهم أو يؤجلوا تنفيذه وهذا لسبب واحد قاهر : وهو أن الانهيار العنيف لأسعار المحروقات قد جعل من استخراج الغاز الصخري عملية اقتصادية مكلفة غير تنافسية و غير مربحة.

في وجه هذا الظرف غير الملائم كان الرد التلقائي  غلق الآبار والحقول بالآلاف في الدول التي سبق لها وأن أذنت باستغلال الغاز الصخري ؛ إلا بلدنا الذي صمم على المضي قدما في تنفيذ قراره وكأن الظرف الطاقوي الجديد  لا يطاله وعلى الشروع في استخراج الغاز الصخري وكأن تقلب سوق المحروقات لا يهمه و لا يعنيه. و من هذه الزاوية يستوجب علينا إثارة سؤال جوهري آخر: هل حكامنا على حق وصواب وباقي العالم على خطاء وضلال ؟ وهل تماديهم في استخراج الغاز الصخري أكثر حكمة ومنطقية من تراجع الدول الأخرى التي تبنت موقفا معاكسا ومغايرا تماما ؟

  • وخامس البديهيات والمسلمات هي ان سائر البلدان التي رخصت لاستغلال الغاز الصخري لم تتهرب قط من واجب فتح حوار وطني حول هذا الموضوع الدقيق والحساس. فحكوماتهم و برلماناتهم ووسائل إعلامهم ومراكزهم للبحوث والدراسات المتخصصة قد شاركت في فتح نقاشات طويلة وعريضة حول ملف الغاز الصخري ونشطت الحملة تلوى الحملة من أجل فحص كل جوانبه والتدقيق فيه ؛ كما كان لرأيها العام الوطني باعا في هذه النقاشات ومكانة محورية سمحت له من فهم الرهانات المرتبطة بهذا الملف وباستيعاب كل أبعادها وبإبداء الرأي فيها.

و في حين أن جو الاستشارة والتشاور والحوار واستعمال أسلوب الاحتكاك بين الأطروحات المقدمة وقدرة الإقناع ساد في كل الدول المعنية الأخرى فإن بلدنا شكل الاستثناء وعمد إلى الاستنجاد بضبابية كاملة في بلورة وصنع واتخاذ وتنفيذ قراره القاضي باستخراج الغاز الصخري ؛ وهنا كذالك تتجلى جملة من الأسئلة التي من واجبنا أن نطرحها : لمذا لجأ حكامنا إلى الضبابية والتقنيع والتغليط في موضوع يقتضي طابعه الحساس درجات عالية من الشفافية والوضوح والإقناع ؟ ولماذا تهربوا من فتح حوار وطني حول موضوع حيوي كهذا ؟ وإذا كانوا مقتنعين قناعة كاملة بصواب وسلامة قرارهم لماذا رفضوا ويرفضون تحمل عبء تقديم حجتهم وتبيان برهانهم وإقناعنا بهما ؟وما الذي يوجد ويجب إخفاؤه على مواطناتنا ومواطنينا إذا كان قرار استخراج الغاز الصخري قد اتخذ حقا في خدمة الصالح العام وبهدف الإسهام في رفاهية الوطن ورقيه ؟

السيد الرئيس ؛

السيدات الفضليات ؛ والسادة الأفاضل ؛

أعلم أن سياسيينا وخبرائنا وحتى مواطناتنا ومواطنينا منقسمون بين من يعتبرون أن مواردنا الطاقوية نعمة ومن يضعونها في خانة النقمة.

الموارد الطبيعية أيا كانت لا يمكن بتاتا أن تكون نافعة أو ضارة في حد ذاتها ؛ فمنافعها أو أضرارها مرتبطة بما يفعله الناس بها ؛ فهي نافعة أن أحسنوا استعمالها وقد تصبح ضارة أن أساؤا توظيفها.

ومن البديهي – والإجماع على هذا التقدير قائم – أننا أسأنا استعمال وتوظيف الموارد الطبيعية التي رزقنا الله بها في خدمة تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

لقد حولناها إلى مخزون ريع صرف اكتفينا بتعبئته وتوزيعه عوض أن نجعل منها أداة مميزة وفعالة لخلق وتنويع مصادر الثروات الوطنية. لماذا ؟ لأننا افتقدنا إلى البصيرة والحكمة والصرامة في استغلال واستعمال هذه الموارد و لأننا اكتفينا بالحلول السهلة التي وفرتها لنا واستغنينا عن الجهد والعمل اللذين أفقدناهما كل معنى أو مضمون. وكانت النتيجة أننا أدخلنا الاقتصاد الوطني في حالة هشاشة و اختلال و أننا وضعنا البلد كله في حالة تبعية شبه كاملة للخارج وهي التبعية التي أصبحت لا تقبل و لا تطاق.

ومن هذا المنظور وبشأن الغاز الصخري يبدو لي أننا نسلك نفس المسلك الخاطئ وأننا نتمادى في سوء تسيير هذه الطاقة غير التقليدية كما أسأنا تسيير الطاقات التقليدية.

أن الموارد الطبيعية ملك للمجموعة الوطنية كلها ؛ وليست ملك فرد أو مجموعة من الأفراد أو نظام سياسي أي كان يتصرفون فيها كما يحلوا لهم وحدهم ويقررون فيها حسب أهوائهم ومنافعهم دون سواهم.

للمجموعة الوطنية كلمتها في استغلال و تثمين و توظيف موارد البلد الطبيعية؛ و هذه الكلمة يجب أن يصغى لها و أن تسمع و أن يتم الاسترشاد بها و الاحتكام إليها؛ و يجب كذلك أن تكون المجموعة الوطنية طرفا في صنع القرارات بشأنها؛ كما يجب أن تكون في موقع يمكنها من مراقبة حقيقة  الاعتناء بمواردها الطبيعية و طلب كشف الحسابات عن كافة جوانب و طرق تسييرها.

لا معنى للمواطنة دون تمكين الجزائريات و الجزائريين من المشاركة في صنع القرارات التي تعنيهم مباشرة و مراقبة ما يفعل باسمهم و مساءلة من يوكلون إليهم التكفل بالشأن العام و مراقبة كل من يضعون بين أيديهم أمانة حسن التصرف بمال الشعب.

هذا هو طريق المواطنة الحقة و هو الطريق الذي دلتنا عليه عين صالح؛ عين صالح التي حملت المواطنة بين أحضانها و غذت الاستفاقة من أجل تكريسها و رمت بثقلها وراء الدفاع عن مقوماتها و اعتنت أروع العناية بالوثبة من أجل إحقاقها.

أيتها السيدات الفضليات؛ أيها السادة الأفاضل؛

أيتها المناضلات و المناضلون الأوفياء؛

معذرة على الإطالة و عذري أنني صممت أن أوصل إليكم أفكاري و تحاليلي حول الأوضاع في هذا الربع الغالي من ربوع الوطن كاملة؛ فلا المحن و المآسي في غرداية و في ورقلة و في عين صالح تقبل بالمعالجة العابرة و بالطرح السطحي و لا حالة جنوبنا الغالي قاطبة تتحمل قول القليل و هي الملف الثقيل أو ترضى بالتبسيط و هي في منتهى التعقيد؛ أتمنى أن تكون لما تقاسمته و إياكم إفادة و أدعو إلى إشغالكم بالنجاح و التوفيق و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

 

مقالات ذات صلة

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بالبليدة

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بالبليدة

البليدة، 30 ماي 2015 السيد رئيس المؤتمر الجهوي، السيدات و السادة أعضاء مكتب المؤتمر، السيدات و السادة المندوبون، أيتها المناضلات، أيها المناضلون،...

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) ببشار

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) ببشار

بشار، 21 ماي 2015 السيد الرئيس؛ السيدات و السادة أعضاء مكتب المؤتمر الجهوي؛ السيدات و السادة المندوبين؛ السيدات و السادة؛   أشكركم من صميم قلبي...

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بوهران

مداخلة السيد علي بن فليس أمام المؤتمر الجهوي لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) بوهران

وهران، 16 ماي 2015 السّيد الرئيس ، السّادة المراقبون الجهويون السّادة المنسقون للمكاتب الجهوية للولايات والبلديات السيدات و السّادة المنتدبون...

مداخلة السيد علي بن فليس أمام هيئة المتابعة و التشاور للمعارضة

مداخلة السيد علي بن فليس أمام هيئة المتابعة و التشاور للمعارضة

الجزائر، 6 جوان 2015 أشكر أخي سي عبد الرزاق مقري و سائر أعزائنا في حركة مجتمع السلم على استضافتهم الكريمة لاجتماع هيئتنا و على إتاحتهم لنا فرصة...